أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) النتائج المالية الأولية الموحدة للفترة المنتهية في 31/03/2009م ، وذلك بتحقيق صافي خسائر بلغت (974) مليون ريال ، مقابل صافي أرباح 6.924 مليار ريال للربع الأول من عام 2008م ، ويعود ذلك إلى الانخفاض الناتج عن تقييم الشهرة بمبلغ 1.181 مليار ريال ، بينما بلغت أرباح الشركة لتلك الفترة 207 مليون ريال قبل تسجيل هذا الانخفاض ، علماً أن الانخفاض في قيمة الشهرة لم يؤثر على التدفقات النقدية للشركة .
إلى جانب ذلك ، فإن استمرار انخفاض معظم أسعار المنتجات البتروكيماوية والمعادن أدى كذلك إلى انخفاض أرباح الشركة خلال الربع الأول من العام 2009م ، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق ، كما بلغت الأرباح التشغيلية 380 مليون ريـال مـقابل 10.89 ملـيار ريـال لـلـربع الأول مـن عام 2008م ، وقد بلغت خسارة السهم خلال فترة الثلاثة أشهر المنتهية في 31/03/2009م ، 0.33 ريال مقابل 2.31 ريال ربح للسهم للفترة المماثلة من العام 2008 م.
صرّح بذلك سعادة المهندس محمد بن حمد الماضي ، نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي ، مشيراً أن الأزمة المالية والاقتصادية التي أصابت الاقتصادات الرئيسة في العالم ، وأزمة الائتمان ، أدت إلى صعوبة حصول المستهلكين على التسهيلات المالية اللازمة من البنوك والمؤسسات المالية ، وبالتالي تسارع وتيرة هبوط أسعار المنتجات البتروكيماوية والحديد ، كما أن انحسار الطلب على المنتجات البتروكيماوية ، خصوصاً البلاستيكيات المتخصصة ، جَرِّاء الأزمة العالمية التي أثرت على قطاع صناعة السيارات ، وقطاع التشييد والبناء ، وقطاع الصناعات الإلكترونية ، كان له تأثير قوي على أداء الشركات العالمية ومنها (سابك) .
وبالرغم من ذلك فقد حافظت (سابك) على نفس مستوياتها التشغيلية ، حيث بلغ إجمالي الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2009م ، 14.17 مليون طن ، بزيادة نسبتها 0.39% ، بينما بلغت الكميات المباعة 11.53 مليون طن ، بزيادة نسبتها 5% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق ، مما أسهم بشكل كبير على تخفيف أثار الأزمة الاقتصادية الحالية على (سابك) ، التي أثرت سلباً على أداء ونتائج جميع شركات صناعة البتروكيماويات في العالم ، مما نتج عنه إفلاس بعض الشركات ، وتحقيق بعضها الآخر خسائر ، الأمر الذي سبَّبَ إغلاق عدد كبير من المصانع ، وتسريح مجموعات كبيرة من الموظفين في تلك الشركات .
وأشار سعادته بأن شركة (سابك) ــ بعون الله وتوفيقه ــ ثم بما لديها من مركز مالي متين، وقدرة على توفير التدفقات النقدية اللازمة، وبرامجها المستمرة لخفض التكاليف، وزيادة معدلات الطاقات الإنتاجية من خلال توسعاتها الحالية في كل من:(شركة ينساب، وتوسعة شرق، وشركة كيان السعودية) سيكون له آثار إيجابية على أداء ونتائج الشركة خلال الفترة القادمة ، مما سيعزز وضعها التنافسي من بين أقل المنتجين تكلفةً على مستوى العالم .